علي الأحمدي الميانجي
14
مكاتيب الأئمة ( ع )
3 . كتابه عليه السلام إلى العمريّ وابنه رواه سعد بن عبد اللَّه ، قال الشيخ أبو عبد اللَّه جعفر رضي الله عنه « 1 » : وجدته مثبتا عنه رحمه الله :
--> ( 1 ) . هو محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ ، يكنّى أبا جعفر وأبوه يكنّى أبا عمرو ، جميعاً وكيلان من جهة مولانا صاحب الزمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - ولهما منزلة جليلة عند الطائفة ( رجال الطوسي : ص 347 الرقم 6351 ) ، وهو أحد القرّاء الأربعة في الغيبة الصغرى رضوان اللَّه تعالى عليهم . ويتولّى أمر الوكالة نحو من خمسين سنة . ذكره العلّامة في القسم الأوّل قائلًا : « . . . وكان محمّد قد حفر لنفسه قبراً وسوّاه بالساج ، فسُئل عن ذلك فقال للنّاس أسباب ، ثمّ سُئل بعد ذلك فقال : قد أُمرت أن أجمع أمري . فمات بعد شهرين من ذلك في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمئة . وقيل سنة أربع وثلاثمئة ، وكان يتولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة . وقال عند موته : « أُمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح » ، وأوصى إليه . وأوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد السمريّ ، فلمّا حضرت السمريّ الوفاة سُئل أن يوصي ، فقال : للَّهأمر هو بالغه . والغيبة الثانية هي الّتي وقعت بعد مضى السمريّ ( خلاصة الأقوال : ص 149 الرقم 57 ) . والروايات في منزلته وجلالته متظافرة ، منها ما رواه الكليني بسندٍ صحيح ؛ عن أحمد بن إسحاق أبي علي ، أنّه سأل أبا محمّد الحسن بن علي ، فقال : من أعامل أو عمّن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال عليه السلام له : العمري ( عثمان بن سعيد ) وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان ( الكافي : ج 1 ص 330 ح 1 نقله الشيخ في الغيبة زائداً عنه ، ص 219 - 223 ) . روى الصدوق رحمه الله عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري أنّه قال : سألت محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه ، فقلت له : رأيت صاحب هذا الأمر عليه السلام ، فقال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت اللَّه الحرام وهو يقول : اللّهمّ أنجز لي ما وعدتني . قال محمّد بن عثمان رضي اللَّه عنه وأرضاه : ورأيته - صلوات اللَّه عليه - متعلّقاً بأستار الكعبة في المستجار ، وهو يقول : اللّهمّ انتقم لي من أعدائك ( كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 520 ح 3115 ) . قال الشيخ : قال أبو نصر هبة اللَّه : كان لأبي جعفر كتب مصنّفة في الفقه ممّا سمعها من أبي الحسن ومن الصاحب عليهما السلام ، ومن أبيه ، عن أبي محمّد وعلي بن محمّد عليهما السلام ، فيها كتب ترجمتها « كتب الأشربة » ذكرت الكبيرة أُم كلثوم بنته أنّها وصلت إلى الحسين بن روح عند الوصية إليه وكانت في يده . قال أبو نصر : وأظنّها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمري رضي الله عنه ( الغيبة للطوسي : ص 211 ) . روى الشيخ بإسناده عن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، قال : خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري - قدّس اللَّه روحه - في التعزية بأبيه - رضي اللَّه تعالى عنه - ، وفي فصل من الكتاب : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، تسليماً لأمره ورضىً بقضائه ، عاش أبوك سعيداً ومات حميداً ، فرحمه اللَّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام ، فلم يزل مجتهداً في أمرهم ساعياً فيما يقرّبه إلى اللَّه عز وجل وإليهم ، نضّر اللَّه وجهه وأقاله عثرته . وفي فصلٍ آخر : أجزل اللَّه لك الثواب وأحسن لك العزاء ، ورزئت رزئنا ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسّره اللَّه في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه اللَّه تعالى ولداً مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحّم عليه ، وأقول : الحمد للَّه ، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك وما جعله اللَّه عز وجل فيك وعندك ، أعانك اللَّه وقوّاك وعضدك ووفقك ، وكان لك وليّاً وحافظاً وراعياً وكافياً ( الغيبة للطوسي : ص 361 في ذكر السفراء المحمودين في زمان الغيبة ) . وقبره في شارع باب الكوفة في الموضع الّذي كانت دوره ومنازله فيه . . . ( الغيبة للطوسي : ص 222 ) . ومات سنة 305 ( الكامل في التاريخ : ج 8 ص 109 ) .